فصل: سورة البلد:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المنتخب في تفسير القرآن



.تفسير الآيات (18- 24):

{وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24)}
18- وإلى السماء التي يشاهدونها دائماً، كيف رفعت رفعاً بعيد المدى بلا عمد؟.
19- وإلى الجبال التي يصعدون إلى قممها، كيف أقيمت شامخة، تمسك الأرض فلا تميل ولا تميد؟.
20- وإلى الأرض التي يتقلبون عليها كيف بسطت ومهدت؟.
21، 22- فذكر بدعوتك، إنما مهمتك التبليغ، لست عليهم بمتسلط.
23، 24- لكن من أعرض منهم وكفر، فيعذبه الله العذاب الأكبر الذي لا عذاب فوقه.

.تفسير الآيات (25- 26):

{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26)}
25- إن إلينا رجوعهم بالموت والبعث، لا إلى غيرنا.
26- ثم إن علينا وحدنا حسابهم وجزاءهم.

.سورة الفجر:

.تفسير الآيات (1- 8):

{وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8)}
1- أقسم بضوء الصبح عند مطاردته الليل.
2- وبليال عشر مفضلة عند الله.
3- وبالزوج والفرد من كل شيء.
4- وبالليل إذ يَنْقَضى بحركة الكون العجيبة.
5- هل فيما ذكر من الأشياء ما يراه العاقل قسماً مقنعاً؟
6، 7- ألم تعلم كيف أنزل ربك عقابه بعاد- قوم هود- أهل إرم ذات البناء الرفيع؟!
8- التي لم يُخلق مثلها في البلاد متانة وضخامة بناء.

.تفسير الآيات (9- 19):

{وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19)}
9- وألم تعلم كيف أنزل ربك عقابه بثمود- قوم صالح- الذين قطعوا الصخر من الجبال يبنون به القصور بالوادى؟!
10- وألم تعلم كيف أنزل ربك عقابه بفرعون وجنوده الكثيرون الذين يشدون ملكه كما تشد الأوتاد الخيام؟!
11- الذين تجاوزوا الحدود في البلاد.
12- فأكثروا فيها الفساد بالكفر والظلم.
13- فأنزل عليهم ربك ألواناً ملهبة من العذاب.
14- إن ربك ليرقب عمل الناس، ويحصيه عليهم، ويجازيهم به.
15- فأما الإنسان إذا ما اختبره ربه فأكرمه، ونعَّمه بالمال والجاه والقوة، فيقول مغترا بذلك: ربى فَضَّلَنى لاستحقاقى لهذا.
16- وأما إذا ما اختبره ربه بضيق الرزق فيقول- غافلا عن الحكمة في ذلك-: ربى أهاننى.
17- ارتدعوا، فليس الأمر كما تقولون. بل أنتم لا تكرمون اليتيم.
18- ولا يحث بعضكم بعضاً على إطعام المساكين.
19- وتأكلون المال الموروث أكلاً لمَّاً، لا تميزون فيه بين ما يحمد وما يذم.

.تفسير الآيات (20- 30):

{وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20) كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)}
20- وتحبون المال حباً كثيراً يدفعكم إلى الحرص على جمعه والبخل بإنفاقه.
21- ارتدعوا عن تلك الأفعال لما ينتظركم من الوعيد إذا سويت الأرض تسوية بعد تسوية.
22- وجاء ربك مجيئاً يليق به سبحانه، وجاءت الملائكة صفا صفا.
23- وجئ يومئذٍ بجهنم دار العذاب. ويوم يحدث ذلك: يتذكر الإنسان ما فرَّط فيه، ومن أين له الذكرى النافعة، وقد فات أوانها؟
24- يقول نادماً: يا ليتنى قدَّمت في الدنيا أعمالاً صالحةً تنفعنى لحياتى الآخرة.
25، 26- فيومئذٍ تكون هذه الأحوال، لا يعذب أحد كعذاب الله، ولا يقيد أحد كقيده.
27- يا أيتها النفس المطمئنة بالحق.
28- ارجعى إلى رضوان ربك راضية بما أوتيت من النعم. مرضية بما قدَّمت من عمل.
29- فادخلى في زمرة عبادى الصالحين.
30- وادخلى جنتى دار النعيم المقيم.

.سورة البلد:

.تفسير الآيات (1- 7):

{لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)}
1- أقسم قسماً مؤكداً بمكة البلد الحرام.
2- وأنت مقيم بهذا البلد تزيده شرفاً وقدراً.
3- وبوالد وما ولد وبهما حفظ النوع وبقاء العمران.
4- لقد خلقنا الإنسان في مشقة وتعب منذ نشأته إلى منتهى أمره.
5- أيظن الإنسان المخلوق في هذه المشقة أن لن يقدر على إخضاعه أحد؟
6- يقول: أنفقت في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم والصَّد عن دعوته مالاً كثيراً.
7- أيظن أن أمره قد خفى فلم يطَّلع عليه أحد حتى من خلقه؟

.تفسير الآيات (8- 20):

{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)}
8، 9- ألم نخلق له عينين ينظر بهما؟ ولساناً وشفتين ليتمكن من النطق والإبانة؟
10- وبيَّنا له طريقى الخير والشر وهيَّأناه للاختيار؟
11- فلا انتفع بما هيَّأناه له، ولا تخطى العقبة التي تحول بينه وبين النجاة، وهى شح نفسه.
12- وأى شيء أعلمك ما اقتحام العقبة؟!
13- عتق لنفس وتحريرها من العبودية.
14- أو إطعام في حالات المجاعة.
15- يتيماً ذا قرابة يُواسى لرحمه وفقره.
16- أو مسكيناً ذا حاجة وافتقار.
17- ثم كان مع ذلك من أهل الإيمان الذين يتواصون فيما بينهم بالصبر وبالرحمة.
18- أولئك الموصوفون بهذه الصفات هم السعداء أصحاب اليمين.
19- والذين كفروا بما نصبناه دليلاً على الحق من كتاب وحجة هم الأشقياء أهل الشؤم والعذاب.
20- عليهم نار مطبقة مُغلَّقة أبوابها.

.سورة الشمس:

.تفسير الآيات (1- 8):

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)}
1- أقسم بالشمس وبضوئها وإشراقها وحرارتها.
2- وبالقمر إذا تبعها وخلَفها في الإضاءة بعد غروبها.
3- وبالنهار إذا أظهر الشمس واضحة غير محجوبة.
4- وبالليل إذا يغشى الشمس، فيغطى ضوءها.
5- وبالسماء وبالقادر العظيم الذي رفعها وأحكم بناءها.
6- وبالأرض وبالقادر العظيم الذي بسطها من كل جانب، وهيَّأها للاستقرار، وجعلها مهادا للإنسان.
7- وبالنفس ومَن أنشأها وعدَّلها بما أودع فيها من القوى.
8- فعرفها الحسن والقبيح، ومنحها القدرة على فعل ما تريد منهما.

.تفسير الآيات (9- 15):

{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}
9- قد فاز من طَهَّرَ نفسه بالطاعات وعمل الخير.
10- وقد خسر من أخفى فضائلها، وأمات استعدادها للخير.
11، 12- كذَّبت ثمود نبيها بطغيانها وبغيها، حين نهض أشقاها مريداً عقر الناقة.
13- فقال لهم صالح- رسول الله-: اتركوا ناقة الله تأكل في أرض الله، واحذروا منعها الشرب في يومها.
14- فكذَّبوا رسولهم في وعيده فعقروها، فدمر عليهم ربهم ديارهم بذنبهم، فسواها بالأرض.
15- ولا يخاف تبعة هذه العقوبة؛ لأنها الجزاء العادل لما صنعوا.

.سورة الليل:

.تفسير الآيات (1- 4):

{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4)}
1- أقسم بالليل حين يعم ظلامه.
2- وبالنهار إذا سطع ضوؤه.
3- وبالله الذي خلق الصنفين الذكر والأنثى من كل ما يتوالد.
4- إن سعيكم لمختلِف، فمنه ما يسعد به الساعى، ومنه ما يشقى به.

.تفسير الآيات (5- 19):

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11) إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (13) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19)}
5، 6، 7- فأما مَن أنفق في سبيل الله، وخاف ربه فاجتنب محارمه، وأيقن بالفضيلة الحسنى، وهى الإيمان بالله عن علم، فسنهيئه للخصلة التي تؤدى إلى يسر وراحة بتوجيهه إلى طريق الخير.
8، 9، 10- وأما مَن بخل بماله فلم يؤد حق الله فيه، واستغنى به عما عند الله، وكذب بالخصلة الحسنى، فسنهيئه للخصلة التي تؤدى إلى العسر والشقاء الأبدى.
11- وأى شيء من العذاب يدفعه عنه ماله الذي بخل به إذا هلك؟
12- إن علينا بمقتضى حكمتنا أن نبين للخلق طريق الهدى.
13- وإن لنا- وحدنا- لأمر التصرف في الدارين.
14- فَخَوَّفْتُكُم ناراً تتوقد وتتلهب.
15، 16- لا يدخلها مخلَّدا فيها إلا الكافر الذي كذَّب بالحق وأعرض عن آيات ربه.
17، 18- وسيُبعد عنها المبالغ الأكثر خشية لله وإعراضا عن معاصيه. الذي يعطى ماله في وجوه اليسر يتطهر من رجس البخل ودنس الإمساك.
19- وليس لأحد عند هذا المنفق من نعمة أو يد يكافأ بهما.