فصل: (الِامْتِحَانُ):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الفتاوى الهندية



.الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي مُتَشَابِهِ الْفَرَائِضِ مِمَّا يُسْأَلُ عَنْهَا وَيُمْتَحَنُ بِهَا الْفَرَضِيُّونَ:

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخَ امْرَأَتِهِ فَوَرِثَ الْمَالَ أَخُو امْرَأَتِهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِأُمِّ امْرَأَةِ أَبِيهِ وَأَبُوهُ حَيٌّ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا ثُمَّ مَاتَ الَّذِي تَزَوَّجَ وَمَاتَ أَبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ ابْنَ ابْنِهِ، وَهُوَ أَخُو امْرَأَتِهِ وَكَانَ لَهُ أَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَصَارَ مِيرَاثُهُ لِابْنِ ابْنِهِ دُونَ أَخِيهِ.
وَإِنْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ عَمًّا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَخَالًا لِأُمٍّ فَوَرِثَ الْخَالُ دُونَ الْعَمِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِأُمِّ أُمِّ أَخِيهِ لِأَبِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ الَّذِي تَزَوَّجَ بِأُمِّ أُمِّ أَخِيهِ ثُمَّ مَاتَ أَخُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ عَمًّا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَابْنَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ وَهُوَ خَالُهُ فَمِيرَاثُهُ لِابْنِ أَخِيهِ لِأَبِيهِ دُونَ عَمِّهِ.
وَإِنْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَوَرِثَ الْمَالَ ابْنُ الْعَمِّ دُونَ ابْنِ أَخِيهِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) صُورَةُ هَذَا أَخَوَانِ وَلِأَحَدِهِمَا ابْنٌ فَاشْتَرَيَا جَارِيَةً فَجَاءَتْ بِابْنٍ فَادَّعَيَاهُ جَمِيعًا كَانَ ابْنًا لَهُمَا ثُمَّ مَاتَ الْأَخَوَانِ ثُمَّ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا غَيْرَ ابْنِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ أَبِيهِ وَعَمِّهِ، وَكَانَ لَهُ ابْنُ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَمِيرَاثُهُ لِأَخِيهِ لِأَبِيهِ وَهُوَ ابْنُ عَمٍّ وَسَقَطَ ابْنُ أَخِيهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ فَوَرِثَ الْمَالَ ابْنُ عَمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا فِي الْأَصْلِ أَخَوَانِ وَلِأَحَدِهِمَا ابْنٌ فَاشْتَرَيَا جَارِيَةً فَجَاءَتْ بِابْنٍ فَادَّعَيَاهُ جَمِيعًا فَكَانَ ابْنًا لَهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَتَزَوَّجَ بِهَا أَبُو الِابْنِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا آخَرَ، فَمَاتَ الْأَخَوَانِ وَمَاتَ الِابْنُ الَّذِي وَلَدَتْهُ بَعْدَ النِّكَاحِ وَتَرَكَ أَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ وَأَخًا لِأَبٍ فَمِيرَاثُهُ لِابْنِ عَمِّهِ لِأَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ فَوَرِثَتْ إحْدَاهَا ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ وَالْأُخْرَى ثُلُثَيْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَالثَّالِثَةُ لَمْ تَرِثْ شَيْئًا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ): رَجُلٌ كَانَ عَبْدًا وَلَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَاشْتَرَتْ إحْدَاهُنَّ أَبَاهَا وَالْأُخْرَى قَتَلَتْ أَبَاهَا فَلِلْبِنْتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَمْ تَقْتُلَا الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِلْمُشْتَرِيَةِ مِنْهُمَا بِحُكْمِ الْوَلَاءِ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ وَأُمِّهِ وَرِثَا الْمَالَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ لَهُ بِنْتٌ فَزَوَّجَ بِنْتَهُ ابْنَ أَخِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا فَمَاتَ ابْنُ الْأَخِ، وَمَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ بِنْتًا وَابْنَ ابْنِ أَخٍ فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ لِابْنِ ابْنِ أَخٍ فَصَارَ لِابْنِ ابْنِ الْأَخِ نِصْفُ الْمَالِ وَلِلْأُمِّ نِصْفُ الْمَالِ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ وَأُمِّهِ وَخَالَتِهِ وَرِثُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ لَهُ بِنْتَانِ زَوَّجَ إحْدَاهُمَا ابْنَ أَخِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا وَمَاتَ ابْنُ الْأَخِ وَمَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَابْنَ ابْنِ أَخٍ فَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنِ الْأَخِ فَصَارَ لِابْنِ ابْنِ الْأَخِ الثُّلُثُ وَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَلِخَالَتِهِ الثُّلُثُ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَرِثَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَيْ جَمِيعِ الْمَالِ وَالْآخَرَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُدُسًا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَ لَهَا ثَلَاثُ بَنِي عَمٍّ أَحَدُهُمْ زَوْجُهَا فَالْأَصْلُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فَوَرِثَتْ إحْدَاهُنَّ رُبْعَ الْمَالِ وَنِصْفَ ثُمُنٍ وَوَرِثَتْ الْأُخْرَى نِصْفَ الْمَالِ وَنِصْفَ ثُمُنٍ وَوَرِثَتْ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ ثُمُنَ الْمَالِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا زَوْجٌ تَزَوَّجَ بِابْنَةِ خَالَةٍ لِأُمٍّ وَابْنَةِ خَالَةٍ لِأَبٍ وَابْنَةِ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَابْنَةِ عَمَّةٍ لِأُمٍّ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا سِوَاهُنَّ فَإِنَّ لِلنِّسْوَةِ الْأَرْبَعِ الرُّبْعَ وَلِابْنَةِ الْخَالَةِ لِأَبٍ ثُلُثَ مَا بَقِيَ وَمَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ الْعَمَّةِ لِأَبٍ وَالْأَصْلُ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ لَهُنَّ وَلِابْنَةِ الْخَالَةِ مِنْ الْأَبِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ أَرْبَعَةٌ يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ فَهِيَ لِابْنَةِ الْعَمَّةِ لِأَبٍ فَصَارَ لِابْنَةِ الْخَالَةِ لِلْأُمِّ وَابْنَةِ الْعَمَّةِ لِلْأُمِّ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ ثُمُنُ جَمِيعِ الْمَالِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ وَصَارَ لِابْنَةِ الْخَالَةِ لِلْأَبِ خَمْسَةٌ وَهِيَ رُبْعُ الْمَالِ وَنِصْفُ الثُّمُنِ وَصَارَ لِابْنَةِ الْعَمَّةِ لِأَبٍ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ نِصْفُ الْمَالِ وَنِصْفُ الثُّمُنِ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ سَبْعَةَ إخْوَةٍ لِامْرَأَةٍ فَوَرِثَتْ امْرَأَتُهُ الْمَالَ، وَإِخْوَتُهَا بِالسَّوِيَّةِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِأُمِّ امْرَأَةِ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ سَبْعَةَ بَنِينَ ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ امْرَأَةً وَسَبْعَةً بَنِي ابْنٍ فَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ سَهْمٌ وَبَقِيَ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ بَيْنَهُمْ أَسْبَاعًا لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ وَهُمْ سَبْعَةُ إخْوَةٍ لِامْرَأَةِ الْمَيِّتِ.
(وَلَوْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَوَرِثَتْ امْرَأَتُهُ دِينَارًا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ عِشْرِينَ دِينَارًا وَتَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأَرْبَعَ نِسْوَةٍ الْفَرِيضَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَعَالَتْ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِلنِّسْوَةِ ثَلَاثَةٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَهِيَ خُمُسُهَا فَيَكُونُ لَهُنَّ خُمُسُ عِشْرِينَ دِينَارًا، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ دِينَارٌ وَاحِدٌ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ امْرَأَةٍ وَرِثَتْ مِنْ أَرْبَعَةِ أَزْوَاجٍ فَصَارَ لَهَا نِصْفُ الْمَالِ فَهَذِهِ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَهَا أَرْبَعَةُ إخْوَةٍ وَاحِدًا بَعْدَ مَوْتِ وَاحِدٍ، وَكَانَ الْمَالُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِينَارًا لِأَوَّلِهِمْ ثَمَانِيَةٌ وَلِلثَّانِي سِتَّةٌ وَلِلثَّالِثِ ثَلَاثَةٌ وَلِلرَّابِعِ دِينَارٌ فَمَاتَ الْأَوَّلُ عَنْ ثَمَانِيَةِ دَنَانِيرَ عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَعَنْ هَؤُلَاءِ الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ وَكُلُّ أَخٍ كَذَلِكَ فَصَارَ لِلْأَخِ الثَّانِي ثَمَانِيَةٌ فَإِذَا مَاتَ أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ رُبْعَهَا دِينَارَيْنِ فَصَارَ لَهَا أَرْبَعَةُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَخَوَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ ثَلَاثَةٌ فَصَارَ لِلثَّالِثِ ثَمَانِيَةٌ فَإِذَا مَاتَ أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ دِينَارَيْنِ فَصَارَ لَهَا سِتَّةٌ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ الرَّابِعِ فَصَارَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ فَإِذَا مَاتَ أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ رُبْعَهَا ثَلَاثَةً فَصَارَ لَهَا تِسْعَةٌ وَهُوَ نِصْفُ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ.
(وَلَوْ) أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ الْمِيرَاثَ فَقَالَ: لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَإِنَّ لِي امْرَأَةً غَائِبَةً لَوْ كَانَتْ حَيَّةً وَرِثَتْ هِيَ دُونِي وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً وَرِثْتُ أَنَا دُونَهَا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قَالَ) هِيَ امْرَأَةٌ مَاتَتْ فَتَرَكَتْ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُمًّا وَأُخْتًا لِأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ وَهُوَ تَزَوَّجَ أُخْتًا لِأُمِّهَا وَهِيَ غَائِبَةٌ فَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً فَالثُّلُثَانِ لِلْأُخْتَيْنِ، وَالسُّدُسُ لِلْأُمِّ، وَالسُّدُسُ الْبَاقِي لِلْأُخْتِ لِأُمٍّ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِأَبٍ الَّذِي هُوَ الْقَائِلُ وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً فَالسُّدُسُ الْبَاقِي لَهُ.
(قَالَ) جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَقَالَتْ: لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى فَإِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا لَمْ يَرِثْ شَيْئًا، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً وَرِثَتْ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذِهِ امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ فَجَاءَتْ امْرَأَةُ أَبِيهَا فَقَالَتْ إنْ وَلَدْتُ غُلَامًا كَانَ لَهَا أَخًا لِأَبٍ، وَلَمْ يَرِثْ شَيْئًا، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً كَانَتْ لَهَا أُخْتٌ لِأَبٍ فَتَرِثُ مَعَهَا النِّصْفَ وَالْفَرِيضَةُ تَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ.
(وَإِنْ) جَاءَتْ إلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثًا فَقَالَتْ لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ غُلَامًا يَرِثُ وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً لَمْ تَرِثْ كَيْفَ يَكُونُ (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَجَاءَتْ امْرَأَةُ أَبِيهِ وَقَالَتْ لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْت غُلَامًا كَانَ لِلْمَيِّتِ أَخًا لِأَبٍ فَكَانَ لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ ثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ، وَإِنْ وَلَدْت جَارِيَةً كَانَتْ لَهُ أُخْتًا لِأَبٍ فَكَانَ لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ ثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْعَصَبَةِ وَلَيْسَ لِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ شَيْءٌ.
(وَإِنْ قَالَتْ) لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ هَذَا الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْت غُلَامًا أَوْ جَارِيَةً لَمْ يَرِثْ شَيْئًا وَإِنْ وَلَدْت غُلَامًا وَجَارِيَةً وَرِثَا جَمِيعًا فِي قَوْلِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ): هَذَا رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أُمًّا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَجَدًّا فَجَاءَتْ امْرَأَةُ أَبِيهِ وَقَالَتْ: لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ غُلَامًا كَانَ لِلْمَيِّتِ أَخًا لِأَبٍ فَكَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ وَالْجَدِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ثُمَّ يَرُدُّ الْأَخُ مِنْ الْأَبِ عَلَى الْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ جَمِيعَ مَا فِي يَدِهِ وَيَخْرُجُ بِلَا شَيْءٍ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً كَانَتْ لِلْمَيِّتِ أُخْتًا لِأَبٍ فَكَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ ثُمَّ تَرُدُّ الْأُخْتُ مِنْ الْأَبِ عَلَى الْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ جَمِيعَ مَا فِي يَدِهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ فَإِنْ وَلَدْت غُلَامًا وَجَارِيَةً كَانَ لِلْمَيِّتِ أَخًا وَأُخْتًا لِأَبٍ فَكَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَالْمُقَاسَمَةُ سَوَاءٌ وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (وَإِنْ) جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَقَالَتْ: لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ هَذَا الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ غُلَامًا وَرِثْتُ أَنَا وَالْغُلَامُ وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً لَمْ تَرِثْ هِيَ وَلَا أَنَا (قَالَ) هَذَا رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَ ابْنِهِ بِنْتَ ابْنِهِ لَهُ آخَرُ ثُمَّ مَاتَ ابْنُ ابْنِهِ وَبِنْتُ ابْنِهِ حُبْلَى مِنْ ابْنِ ابْنِهِ ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَعَصَبَةً فَجَاءَتْ بِنْتُ ابْنِهِ هَذِهِ وَقَالَتْ لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ هَذَا الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً كَانَ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ لِلْعَصَبَةِ وَلَيْسَ لِبِنْتِ ابْنِهِ شَيْءٌ وَلَا لِلْجَارِيَةِ وَإِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا كَانَ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ بَيْنَ بِنْتِ ابْنِهِ وَبَيْنَ ابْنِهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
(وَلَوْ) أَنَّ رَجُلًا سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ خَالَ ابْنِ عَمَّتِهِ وَعَمَّةَ ابْنِ خَالِهِ فَالسَّبِيلُ لَك أَنْ تَسْأَلَهُ أَلَهُ خَالُ ابْنِ عَمَّةٍ آخَرُ وَعَمَّةُ ابْنِ خَالٍ أُخْرَى فَإِنْ قَالَ لَيْسَ لَهُ خَالٌ وَلَا عَمَّةٌ فَقُلْ: الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فَإِنَّ خَالَ ابْنِ عَمَّتِهِ أَبُوهُ، وَعَمَّةُ ابْنِ خَالِهِ هِيَ أُخْتُ أَخِي أُمِّهِ فَهِيَ أُمُّهُ فَلِهَذَا كَانَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ.
(قَالَتْ حُبْلَى) لِقَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ تَرِكَةً لَا تَعْجَلُوا فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا وَرِثَ، وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى لَمْ تَرِثْ وَإِنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَرِثَ الذَّكَرُ دُونَ الْأُنْثَى (هَذِهِ) زَوْجَةُ كُلِّ عَصَبَةٍ سِوَى الْأَبِ وَالِابْنِ.
وَلَوْ قَالَتْ: إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَرِثَا، وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى لَمْ تَرِثْ فَهِيَ زَوْجَةُ الْأَبِ، وَفِي الْوَرَثَةِ أُخْتَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ زَوْجَةُ الِابْنِ، وَفِي الْوَرَثَةِ ابْنَتَانِ مِنْ الصُّلْبِ.
وَلَوْ قَالَتْ: إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا لَمْ يَرِثْ وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى وَرِثَتْ فَهِيَ زَوْجَةُ الِابْنِ، وَالْوَرَثَةُ الظَّاهِرُونَ زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتٌ أَوْ زَوْجَةُ الْأَبِ وَالْوَرَثَةُ الظَّاهِرُونَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ.
وَلَوْ قَالَتْ: إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يَرِثْ وَإِنْ وَلَدْتهمَا وَرِثَا فَهِيَ زَوْجَةُ الْأَبِ وَقَدْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَهُ وَالْوَرَثَةُ الظَّاهِرُونَ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ مِنْ الْأَبَوَيْنِ إنْ وَلَدْت ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَهُوَ أَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَيَكُونُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الْأُمِّ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ وَالْمَوْلُودِ ثُمَّ تَسْتَرِدُّ الْأُخْتُ جَمِيعَ حِصَّةِ الْمَوْلُودِ وَإِنْ وَلَدْت ذَكَرًا وَأُنْثَى أَخَذَ الْجَدُّ ثُلُثَ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الْأُمِّ فَمَا بَقِيَ تَأْخُذُ الْأُخْتُ مِنْهُ قَدْرَ النِّصْفِ فَيَبْقَى لَهُمَا شَيْءٌ.
(وَلَوْ) قَالَتْ: إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا فَلِي الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لَهُ، وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى فَالْمَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنِي بِالسَّوِيَّةِ، وَإِنْ أَسْقَطْت مَيِّتًا فَلِي جَمِيعُ الْمَالِ (فَهِيَ) امْرَأَةٌ أَعْتَقَتْ عَبْدًا ثُمَّ نَكَحَتْهُ فَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حُبْلَى.
(امْرَأَةٌ) وَزَوْجُهَا أَخَذَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَأُخْرَى وَزَوْجُهَا أَخَذَا الرُّبْعَ (صُورَتُهُ) أُخْتٌ لِأَبٍ وَالْأُخْرَى لِأُمٍّ وَابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ وَاَلَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ زَوْجُ الْأُخْتِ لِأَبٍ، وَالْآخَرُ زَوْجُ الْأُخْتِ لِأُمٍّ فَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِ وَالْأُخْتِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ ابْنَيْ الْعَمِّ بِالسَّوِيَّةِ.
(زَوْجَانِ) أَخَذَا ثُلُثَ الْمَالِ وَآخَرَانِ أَخَذَا ثُلُثَيْهِ (صُورَتُهُ) أَبَوَانِ وَبِنْتُ ابْنِ ابْنٍ فِي نِكَاحِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ آخَرَ.
(رَجُلٌ وَزَوْجَتَاهُ) وَرِثُوا الْمَالَ أَثْلَاثًا (صُورَتُهُ) بِنْتَا ابْنَيْنِ فِي نِكَاحِ ابْنِ أَخٍ أَوْ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ.
(أَخَوَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ) وَرِثَ أَحَدُهُمَا مِنْ مَيِّتٍ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَالْآخَرُ رُبْعَهُ (صُورَتُهُ) ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجُ ابْنَةِ الْمَيِّتِ.
(دَخَلَ) صَحِيحٌ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ أَوْصِ لِي فَقَالَ كَيْفَ وَإِنَّمَا يَرِثُنِي أَنْتَ وَأَخَوَاك وَأَبَوَاك وَعَمَّاك فَالصَّحِيحُ أَخُو الْمَرِيضِ لِأُمِّهِ وَابْنُ عَمِّهِ وَأَخَوَاهُ أَخَوَا الْمَرِيضِ لِأُمِّهِ وَأَبَوَاهُ عَمَّا الْمَرِيضِ وَأُمُّهُ وَعَمَّاهُ عَمَّا الْمَرِيضِ فَالْحَاصِلُ ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَأُمٌّ وَثَلَاثَةُ أَعْمَامٍ وَلَوْ قَالَ يَرِثُنِي أَبَوَاك وَعَمَّاك فَالصَّحِيحُ ابْنُ أَخِي الْمَرِيضِ لِأُمِّهِ وَابْنُ أُخْتِهِ لِأُمِّهِ وَلَهُ أَخَوَانِ آخَرَانِ لِأُمِّهِ وَلَوْ قَالَ يَرِثُنِي جَدَّتَاك وَأُخْتَاك وَزَوْجَتَاك وَبِنْتَاك فَجَدَّتَا الصَّحِيحِ زَوْجَتَا الْمَرِيضِ وَأُخْتَاهُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ أُخْتَا الْمَرِيضِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَزَوْجَتَا الصَّحِيحِ إحْدَاهُمَا أُمُّ الْمَرِيضِ وَالْأُخْرَى أُخْتُهُ مِنْ الْأَبِ وَبِنْتَا الصَّحِيحِ أُخْتَا الْمَرِيضِ مِنْ الْأُمِّ وَلَدَتْهُمَا لَهُ أُمُّ الْمَرِيضِ فَالْحَاصِلُ زَوْجَتَانِ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأَمٌّ.
(تَرَكَ) أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ امْرَأَةً فَأَخَذَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ دِينَارًا (صُورَتُهُ) ثَلَاثُ زَوْجَاتٍ وَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ بِنْتًا وَأُخْتٌ لِأَبٍ.
(رَجُلَانِ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمُّ الْآخَرِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَمْرٍو وَزَيْدٍ أُمَّ الْآخَرِ فَوُلِدَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ابْنٌ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ عَمُّ الْآخَرِ لِأُمِّهِ.
(رَجُلَانِ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ الْآخَرِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَمْرٍو وَزَيْدٍ بِنْتَ الْآخَرِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمَّ أَبِي الْآخَرِ فَوُلِدَ لَهُمَا ابْنَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمُّ الْآخَرِ.
(رَجُلَانِ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ أَبِي الْآخَرِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنْتَ ابْنِ الْآخَرِ فَوُلِدَ لَهُمَا ابْنَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ أَبِي الْآخَرِ.
(رَجُلَانِ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالٌ أُمِّ الْآخَرِ هُوَ أَنْ يَنْكِحَ اثْنَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمَّ أُمِّ الْآخَرِ فَيُولَدُ لَهُمَا ابْنَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ أُمِّ الْآخَرِ.
(رَجُلَانِ) أَحَدُهُمَا عَمُّ الْآخَرِ، وَالْآخَرُ خَالٌ الْأَوَّلِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَيَنْكِحَ ابْنُهُ أُمَّهَا فَوُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ابْنٌ فَابْنُ الْأَبِ عَمُّ ابْنِ الِابْنِ، وَهُوَ خَالُ ابْنِ الْأَبِ.
شَخْصٌ هُوَ خَالٌ وَعَمٌّ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ مِنْ الْأَبِ أُخْتَ الْآخَرِ مِنْ الْأُمِّ فَتَلِدُ لَهُ ابْنًا فَأَخُو الْآخَرِ عَمُّ الْمَوْلُودِ لِأَبِيهِ، وَخَالُهُ لِأُمِّهِ وَأَيْضًا إذَا نَكَحَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ مِنْ الْأُمِّ أُخْتَ الْآخَرِ لِأَبِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا فَالْآخَرُ خَالُ هَذَا الِابْنِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَعَمُّهُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ.
(رَجُلٌ) هُوَ عَمُّ أَبِيهِ وَعَمُّ أُمِّهِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ أَبُو أَبِي أَبِيهِ أُمَّ أَبِي أُمِّهِ فَوَلَدَتْ ابْنًا فَذَلِكَ الِابْنُ عَمُّ أَبِيهِ مِنْ الْأَبِ وَعَمُّ أُمِّهِ مِنْ الْأُمِّ.
(رَجُلٌ) وَهُوَ خَالُ أَبِيهِ وَخَالُ أُمِّهِ.
(صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ أَبُو أُمِّهِ أُمَّ أُمِّ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ ابْنًا فَذَلِكَ الِابْنُ خَالُ أُمِّ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ وَخَالُ أَبِيهِ لِأُمِّهِ.
(رَجُلَانِ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ابْنُ عَمَّةِ الْآخَرِ، وَابْنُ خَالِهِ.
(صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُخْتَ الْآخَرِ، وَيُولَدَ لَهُمَا ابْنَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ ابْنُ عَمَّةِ الْآخَرِ وَابْنُ خَالِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَإِنْ سُئِلَ عَنْ أَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَرِثَ أَحَدُهُمَا مِنْ رَجُلٍ دُونَ الْآخَرِ فَقُلْ هُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ ابْنَ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ الْمَالُ كُلُّهُ لِأَبِيهِ لَا لِعَمِّهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
إنْ سُئِلْتَ عَنْ رَجُلٍ وَابْنِهِ وَرِثَا الْمَالَ نِصْفَيْنِ فَقُلْ: هَذِهِ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا وَعَمُّهَا حَيٌّ ثُمَّ مَاتَتْ فَصَارَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ لِأَبِي الزَّوْجِ وَهُوَ الْعَمُّ.
فَإِنْ سُئِلْتَ عَنْ رَجُلٍ وَابْنَتِهِ وَرِثَا الْمَالَ نِصْفَيْنِ فَقُلْ: هَذِهِ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ ابْنَ عَمِّهَا فَوَلَدَتْ مِنْهُ ابْنَةً ثُمَّ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ فَصَارَ لِابْنَتِهَا النِّصْفُ وَلِزَوْجِهَا الرُّبْعُ وَمَا بَقِيَ فَلِلزَّوْجِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ عُصْبَتُهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

.الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْمَسَائِلِ الْمُلَقَّبَاتِ:

.(الْمُشَرِّكَةُ):

زَوْجٌ وَأُمٌّ وَاثْنَانِ مِنْ وَلَدِ وَلَدِ الْأُمِّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ مِنْ الْأَبَوَيْنِ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِأَوْلَادِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَيَسْقُطُ الْبَاقُونَ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأُمِّ جَدَّةٌ، هَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا- رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى- وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْعَصَبَةُ مِنْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ يُشَارِكُونَ وَلَدَ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آخِرًا فَإِنَّهُ قَضَى أَوَّلًا بِمِثْلِ مَذْهَبِنَا فَوَقَعَتْ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِي بِمِثْلِ قَضَائِهِ الْأَوَّلِ فَقَالَ أَحَدُ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ، وَقَالَ ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي سُمِّيَتْ مُشَرِّكَةً؛ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَرَّك بَيْنَهُمْ، وَحِمَارِيَّةً لِقَوْلِهِ: هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ إخْوَةٌ لِأَبٍ سَقَطُوا بِالْإِجْمَاعِ، وَلَا تَكُونُ مُشَرِّكَةً وَالصَّحِيحُ مَذْهَبُنَا.

.(الْخَرْقَاءُ):

أُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ سُمِّيَتْ خَرْقَاءَ لِأَنَّ أَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ تَخَرَّقَتْهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَقَالَ زَيْدٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَانِ وَفِي رِوَايَةٍ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَتُسَمَّى عُثْمَانِيَّةً لِأَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ انْفَرَدَ فِيهَا بِقَوْلٍ خَرَقَ الْإِجْمَاعَ فَقَالَ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ نِصْفَانِ قَالُوا بِهِ سُمِّيَتْ خَرْقَاءَ وَتُسَمَّى مُثَلَّثَةَ عُثْمَانَ وَمُرَبَّعَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمُخَمَّسَةَ الشَّعْبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ الْحَجَّاجَ سَأَلَهُ عَنْهَا وَقَالَ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَإِذَا أُضِيفَ إلَيْهِمْ قَوْلُ الصِّدِّيقِ كَانَتْ مُسَدَّسَةً.

.(الْمَرْوَانِيَّةُ):

سِتُّ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَزَوْجٌ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ وَسَقَطَ أَوْلَادُ الْأَبِ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ سُمِّيَتْ مَرْوَانِيَّةً لِوُقُوعِهَا فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَتُسَمَّى الْغَرَّاءَ لِاشْتِهَارِهَا بَيْنَهُمْ.

.(الْحَمْزِيَّةُ):

ثَلَاثُ جَدَّاتٍ مُتَحَاذِيَاتٍ وَجَدٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا لِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ وَمِنْ الْأَبِ السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ لِلْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَقَالَ زَيْدٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: لِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ وَالْأُخْتِ لِأَبٍ عَلَى أَرْبَعَةٍ ثُمَّ تَرُدُّ الْأُخْتُ مِنْ الْأَبِ مَا أَخَذَتْ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَصْلُهُمَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَتَعُودُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِلْجَدَّاتِ سِتَّةٌ وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ نَصِيبُهَا وَنَصِيبُ أُخْتِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلْجَدِّ خَمْسَةَ عَشَرَ سُمِّيَتْ حَمْزِيَّةً؛ لِأَنَّ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ سُئِلَ عَنْهَا فَأَجَابَ بِهَذِهِ الْأَجْوِبَةِ.

.(الدِّينَارِيَّةُ):

زَوْجَةٌ وَجَدَّةٌ وَبِنْتَانِ وَاثْنَا عَشَرَ أَخًا وَأُخْتٌ وَاحِدَةٌ لِأَبٍ وَأَمٌّ وَالتَّرِكَةُ بَيْنَهُمْ سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ مِائَةُ دِينَارٍ وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِينَارًا يَبْقَى خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا لِكُلِّ أَخٍ دِينَارَانِ وَلِلْأُخْتِ دِينَارٌ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ الدِّينَارِيَّةَ، وَتُسَمَّى الدَّاوُدِيَّةَ لِأَنَّ دَاوُد الطَّائِيَّ سُئِلَ عَنْهَا فَقَسَّمَهَا هَكَذَا فَجَاءَتْ الْأُخْتُ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَتْ: إنَّ أَخِي مَاتَ وَتَرَكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَمَا أُعْطِيت مِنْهَا إلَّا دِينَارًا وَاحِدًا فَقَالَ مَنْ قَسَّمَ التَّرِكَةَ فَقَالَتْ تِلْمِيذُك دَاوُد الطَّائِيُّ فَقَالَ: هُوَ لَا يَظْلِمُ هَلْ تَرَكَ أَخُوك جَدَّةً قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: هَلْ تَرَكَ بِنْتَيْنِ، قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: هَلْ تَرَكَ زَوْجَةً قَالَتْ نَعَمْ قَالَ هَلْ تَرَكَ مَعَك اثْنَيْ عَشَرَ أَخًا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ حَقُّك دِينَارٌ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْمُعَايَاةِ فَيُقَالُ رَجُلٌ خَلَّفَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ وَارِثًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَأَصَابَ أَحَدَهُمْ دِينَارٌ وَاحِدٌ.

.(الِامْتِحَانُ):

أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَخَمْسُ جَدَّاتٍ وَسَبْعُ بَنَاتٍ وَتِسْعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَاتِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْأَخَوَاتِ مَا بَقِيَ سَهْمٌ وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ، وَلَا بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالرُّءُوسِ فَيُحْتَاجُ إلَى ضَرْبِ الرُّءُوسِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ يَكُنْ عِشْرِينَ ثُمَّ اضْرِبْ عِشْرِينَ فِي سَبْعَةٍ يَكُنْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ ثُمَّ اضْرِبْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ فِي تِسْعَةٍ يَكُنْ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ فَاضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ يَكُنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ وَجْهُ الِامْتِحَانِ أَنْ يُقَالَ: رَجُلٌ خَلَّفَ أَصْنَافًا، عَدَدُ كُلِّ صِنْفٍ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ وَلَا تَصِحُّ مَسْأَلَتُهُ إلَّا مِمَّا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِينَ أَلْفًا.

.(الْمَأْمُونِيَّةُ):

أَبَوَانِ وَبِنْتَانِ مَاتَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ وَخَلَّفَتْ مَنْ خَلَّفَتْ سُمِّيَتْ الْمَأْمُونِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُونَ أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ أَحَدًا فَأَحْضَرَ بَيْنَ يَدِهِ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ فَاسْتَحْقَرَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَعَلِمَ الْمَأْمُونُ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْمَسْأَلَةَ فَأَعْطَاهُ الْعَهْدَ وَوُلَاةَ الْقَضَاءِ، وَالْجَوَابُ فِيهَا يَخْتَلِفُ بِكَوْنِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ فَإِذَا مَاتَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ فَقَدْ خَلَّفَتْ أُخْتًا وَجَدًّا صَحِيحًا أَبَا أَبٍ وَجَدَّةً صَحِيحَةً أُمَّ أَبٍ فَالسُّدُسُ لِلْجَدَّةِ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَسَقَطَتْ الْأُخْتُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَقَالَ زَيْدٌ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا وَصَحِيحُ الْمُنَاسَخَةِ كَمَا مَرَّ مِنْ الطَّرِيقِ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ أُنْثَى فَقَدْ مَاتَتْ الْبِنْتُ عَنْ أُخْتٍ وَجَدَّةٍ صَحِيحَةٍ أُمِّ أُمٍّ وَجَدٍّ فَاسِدٍ أَبِي أُمٍّ فَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَلَلَاخَتْ النِّصْفُ وَالْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهِمَا وَسَقَطَ الْجَدُّ الْفَاسِدُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ تَمَّ الْجُزْءُ السَّادِسُ وَبِهِ تَمَامُ الْكِتَابِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.